الشيخ محمد اليعقوبي

56

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

الإنسان عما مضى ويندم عليه ويعقد العزم على عدم تكراره ويسعى لتلافي كل الأخطاء والآثام التي ارتكبها بحق غيره ويزيد من الأعمال الصالحة التي تعيد التوازن وتصلح الخلل الذي أحدثته الأعمال السيئة ، وهذا هو المضمون الحقيقي للتوبة الذي تعلّمناه من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . ففي كتاب ( نهج البلاغة ) أن شخصاً قال بحضرته عليه السلام ( أستغفر الله ) فقال عليه السلام : ( ثكلتك أمك ، أتدري ما الاستغفار ؟ الاستغفار درجة العلِّييِّن ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولهُّا الندمُ على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة ، والرابع أن تعمد إلى كل فريضة ضيّعتها فتؤدي حقَّها ، والخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبتَ على السحت فتذيبه بالأحزان حتى تُلصِق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة